العلامة الحلي

459

نهاية الوصول الى علم الأصول

الثالث : أصول المعاملات الّتي ليست ضرورية ، كأصل البيع والنكاح والطلاق والعتاق والاستيلاد والتدبير والكتابة ، وهذه متواترة النقل عند العلماء وقامت بها الحجّة القاطعة إمّا بالتواتر ، أو بنقل آحاد في مشهد عظيم مع سكوتهم لكن العوام لم يشاركوا العلماء في العلم ، بل فرضهم قبول قول العلماء فيه . الرابع : تفاصيل هذه الأصول كالمفسد للصلاة وغيرها وناقض الطهارة وما يجب فيه الزكاة وشرائط الصوم وجزئيات أفعال الحجّ ، فمنه ما نقل بالآحاد ، ومنه ما شاع وذاع واشتهر ، ومنه ما تواتر . البحث العاشر : في المرسل اختلف الناس في الخبر المرسل ، وصورته ؛ قول العدل - الّذي لم يلق الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كذا ، وقول من لم يلق ابن عباس : قال ابن عباس كذا ، فقبله أبو حنيفة ومالك وأحمد في أشهر الروايتين ، وجماهير المعتزلة كأبي هاشم وأتباعه « 1 » ، وهو قول محمّد بن خالد من قدماء الإمامية . وقال الشافعي « 2 » : لا يقبل إلّا على إحدى الشرائط : أ . أن يكون الّذي أرسله مرة أسنده أخرى : أقبل مرسله .

--> ( 1 ) . ذكرها الآمدي في الإحكام : 2 / 136 ، المسألة العاشرة . ( 2 ) . نقله عنه الرازي في المحصول : 2 / 228 .